نظام معادلة الخبرات شهادات وهمية

تقييم المقال
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

 استسمحكم على الفظاظة التي سأتحدث بها تجاه ما يسمى معادلة الخبرات و تجاه الجهات التي تسوق لها و تشوه سمعة التعليم و تجاه صغار العقول المنجرفين وراء هذا الفخ، في البداية ما هو نظام معادلة الخبرات؟ بأبسط الكلمات يقال عنه أنه هو تحويل الخبرة العملية التي يتم اكتسابها من خلال ممارسة أي مهنة أو عمل إلى شهادة جامعية!! فبكل بساطة أيضاً من الغباء الظن أن يعتمد العلم على هذه الخبرة الغير موثوقة و التي تعتمد على العشوائية، و العشوائية لا يمكن أن تكون أساساً للعلوم، و لو فكرنا قليلاً بالاسم الغريب لوجدنا أن المنطق بعيد كل البعد عن مجال التعليم و الشهادات المعتمدة لأنه لا يوجد في كل جامعات العالم المحترمة المعروفة نظام أو برنامج علمي يمنح شهادة مماثلة تعتمد على الخبرات و لكنهـا ليست شـهادات مؤهلات عُليا،

بل هي شهادات خبرات كشهادة خبير معتمد أو زميل معتمد أو استشاري معتمد، و ليس بكالوريوس أو ماجستير أو دكتوراه!! فعملية تحويل الخبرة إلى مؤهل أكاديمي عبارة عن وهم و خيال كتحويل المعادن لذهب (ضرب من الجنون)، من خلال المنطق و التفكير ستجد الوهم و عملية الاحتيال الواضحة الجلية من وراء تسويق هذه الشهادات المزيفة. و بالنسبة للجهات المجهولة الهوية و الجامعات الخاصة الغير معروفة (التي تسوق و تعمل على ترويج هذه الفكرة بين الطلاب) فهي عبارة عن شركات استثمارية بالمعنى الحقيقي الذي يعني أنها تضع رأس مال معين و تقيم عمل ما في سبيل تحقيق أرباح مالية، فهذه الشركات تتستر وراء مسميات لها صلة بالتعليم كتسمية الجامعات و الجمعيات التعليمية و ما إلى ذلك في سبيل عدم كشف هويتها الحقيقة، و ستجد من خلال منظومة قوانين هذه الجامعات الوهمية أن حقيقتهم جليه لأنهم يحاولون من خلال الثغرات القانونية الاحتيال على القانون ظناً منهم الإفلات بفعلتهم، فالقانون يسد هذه الثغرات بشكل مسبق من خلال قوانين أخرى فتكون منظومة القانون جسداً واحد و مهمة هذه الشركات إبعادك و جعلك تنظر إلى الثغرة فقط دون غيرها طبعاً بعد تجميل هذه الثغرة على أنها القانون الحقيقي، و من هذه النقطة يجب الحذر الشديد لأن كل قوانين جامعاتهم الخاصة تضع المسؤولية على الطالب و تخلي طرفهم من المسؤولية و أكبر مثال على ذلك وجود عبارة (الشهادة الممنوحة من قبلنا لا تغني عن الشهادة الجامعية، بل تعتبر رديفة لها)، بعد أن تقرأ هذه العبارة و تجد معناها الحقيقي ستجد أنهم غير مسؤولين عن اعتبارك الشهادة تحصيلاً علمياً بعد كل الدعاية و التسويق لهذا النظام الفاسد (معادلة الخبرات). إخواني الطلاب أرجو منكم الحذر الشديد و عدم الوقوع بفخ هذه الشركات الوهمية و الجامعات الوهمية، و عليكم التفكير ملياً و التوجه إلى جامعات أو أكاديميات معروفة و معترف بها على مستوى التعليم العالي و من قبل سوق العمل، لتجنوا ثمرة جهودكم في ممارسة الحياة العملية و لتكونوا مطمئنين من قيمة تحصيلكم العلمي.

 من مساهمات الزوار

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد