ما علاقة إدارة الأعمال بالإنتاجية؟

تقييم المقال
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

  أصبحت مصطلحات عالم إدارة الأعمال - وخاصة مجال المحاسبة- من حيث علاقتها بالإنتاجية بالية ومضللة، فما يطلق عليه المحاسبون “العمالة اليدوية المنتجة" وهم العمال اليدويون الذين يتعاملون مع الآلات، وفي واقع الأمر فإنهم أقل أنواع العمالة إنتاجا. وما يطلق عليه المحاسبون "العمالة غير المنتجة” – أي من ‏يسهمون في الإنتاج دون تعامل مع الآلات - هم مزيج مختلف من العمالة اليدوية ضعيفة الإنتاجية من مرحلة ما قبل الثورة الصناعية مثل الكناسين، وبعض ذوي ‏المهارات العالية التقليدية، والعمال من ذوى الإنتاجية العالية مثل صناع الآلات, والعمال المهرة في العصر الصناعي الحديث مثل عمال الصيانة في الأمور الكهربية, والعاملين من ذوى المعارف المتقدمة في العصر الصناعي مثل الملاحظين،

والمهندسين الصناعيين ومراقبي الجودة، وفي النهاية، فإن ما يعتبره المحاسبون “نفقات زائدة" - وهو المصطلح الذي ينم عن استهجان أخلاقي - يتضمن المورد الأكثر إنتاجية من مديرين ومخططين ومصممين ومبتكرين، ومع، ذلك فربما تضمن هذا المصطلح أيضًا عناصر طفيلية تمامًا إن لم تكن مدمرة في صورة عاملين يتقاضون أجورًا مرتفعة ولا توجد حاجة إليهم إلا بسبب سوء التنظيم وضعف الروح المعنوية أو عدم وضوح الأهداف- أي نتيجة سوء إدارة الأعمال, ومن الأمثلة على ذلك- والتي دائما ما تدل  على سوء التنظيم- وظيفة "المنسق" (وغنى عن القول هنا إنني لا أتحدث عن قدرة الذي يقوم بدور المنسق أو أدائه).

‏ وبمعنى آخر فهناك نوعان من النفقات الزائدة هما: النفقات الزائدة المنتجة- وهي النفقات على العاملين بالإدارة والفنيين والمهنيين، والتي تحل على الأقل محل نفقات العمالة المنتجة أو غير المنتجة أو التكاليف الرأسمالية، والنفقات الطفيلية أو 

الهامشية, وهي النفقات التي لا تضيف للإنتاجية، بل تسلب منها وهي النفقات التي تنتج عن الاحتكاك وتسببه أيضًا. 

‏ولذلك السبب، فإننا بحاجة لوضع فكرة للإنتاجية تأخذ باعتبارها كل الجهود التي تشكل المخرجات وتعبر عنها من حيث علاقتها بنتائجها وليس لفكرة واحدة فقط تفترض أن العمل اليدوي هو الجهد الإنتاجي الوحيد، ومع ذلك، فإنه حتى هذه الفكرة - رغم أنها خطوة هائلة للأمام- ستظل غير كافية إذا اقتصر تعريفها للجهد على الأشياء التي يتم التعبير عنها في صورة تكاليف منظورة وقابلة للقياس المباشر, أي في تعريف المحاسبين للجهد؛ لأن هناك عوامل في ذات أثر هائل- إن لم يكن حاسمًا- في الإنتاجية لا تدخل أبدًا النطاق المرئي المنظور لأرقام التكاليف. 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد