كيف تتعامل إدارة الشركات باعتبارات الجودة؟

تقييم المقال
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

 ر ليس إلا جزءًا من القيمة، فهناك مجموعة كاملة من اعتبارات الجودة مثل: قوة التحمل، وعدم التعلل، ووضع الشركة المصنعة.. إلخ. ربما كان للسعر المرتفع قيمته- كما هي الحال في العطور أو معاطف الفراء الغالية أو الملابس المعدة خصيصًا لفئة معينة. 

‏وفي النهاية، هناك أفكار عن القيمة لدى العميل في مقابل الخدمات التي يحصل عليها. ليس ثمة شك كبير في أن ربة المنزل حاليًا في الولايات المتحدة- مثلاً- تشترى الأجهزة المنزلية أساسًا وفقًا لخبرة الخدمة التي حصلت عليها أو صديقاتها أو جاراتها مع الأجهزة المنزلية الأخرى التي تباع تحت الاسم والعلامة التجارية. لقد أصبحت سرعة حصولها على الخدمة في هذه الأجهزة اذا تعطلت، وجودة هذه الخدمة، وتكلفتها من المحددات الكبرى في قراراتها بالشراء.

‏والحق أن ما يعتبره العميل قيمة أمرًا معقدًا جدًا حتى إن العميل وحده هو يستطيع أن يحدده؛ لذلك لا ينبغي على إدارة الشركات أن تحاول تخمين ما يمثل قيمته بالنسبة للعميل، بل لابد لها من البحث المنهجي عن تعريف القيمة لدى العميل.

 

‏ماذا سيصبح عملنا؟

كان كل ما سبق من أسئلة بشأن طبيعة “عملنا” يهتم بالحاضر، ومع ذلك فلابد للإدارة أيضًا أن تسأل: "ماذا سيصبح عملنا ؟", وهذا السؤال يتضمن معرفة أربعة أشياء. 

‏الشيء الأول من هذه الأشياء الأربعة هو احتمالات السوق وتوجه السوق. ما مدى التوسع المحتمل في سوقنا خلال خمس سنوات أو عشر سنوات- على افتراض عدم حدوث تغييرات أساسية في بنية السوق أو في التكنولوجيا الحديثة؟ ما العوامل التي ستحدد هذا التطور؟

‏والشيء الثاني هو: ما التغييرات المحتملة في بنية السوق، والناتجة عن التطورات الاقتصادية، والتغييرات في الموضة والأذواق، أو التي تنتج عن المنافسة؟ ولابد دائمًا من تعريف المنافسة وفقًا لرؤية العميل للمنتج أو الخدمة التي يشتريها ولابد أن يتضمن المنافسة المباشرة وغير المباشرة. 

والشيء الثالث هو: الابتكارات التي ستغير رغبات العميل، أو توجد رغبات  جديدة لديه, أو تغير أفكاره عن القيمة، أو توفر رضًا أكبر له؟ لابد أن تتم دراسة هذا السؤال ليس في مجالات الهندسة أو الكيمياء فحسب. بل وفي كل أنشطة العمل أيضًا. هناك تكنولوجيا في البيع بأوامر الشراء البريدي، وفي المصارف، وشركات التأمين, وإدارة المكاتب, والمخازن.. إلخ. وهناك أيضا تكنولوجيا في مجال الصناعات المعدنية زفي الوقود. والابتكار لا يخدم أهداف التسويق في العمل فحسب، بل ويمثل  في حد ذاته قوة محركة يسهم فيها العمل ويؤثر بدوره عليها. وليس معنى هذا أن "البحوث الخالصة" من مهام شركات الأعمال- رغم أن شركات الأعمال قد اكتشفت في حالات عديدة أن هذه البحوث طريقة مثمرة للحصول على نتائج يمكن تسويقها, وذلك لأن “تقدم الفنون”- أي التحسن المستمر في قدرتنا على العمل من خلال تطبيق معرفتنا المتزايدة عليها- هو إحدى مهام شركة الأعمال، وهو عامل كبير في بقائها وازدهارها.

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد