أهمية العواطف في إدارة الأعمال

تقييم المقال
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

إدارة العواطف ,لا تتاح لأي منا رفاهية القيام بكل شيء على حدة، ومن السهل للغاية ترك العواطف المرتبطة بنشاط ما لكي تؤثر في نشاط آخر. فإذا اخفقت في شيء ما، فمن الصعب عدم نقل بعض مشاعر الخذلان التي تشعر بها إلى الشخص التالي الذي ستتحدث إليه، كأن شعورك بالضيق أو الضجر أو الغضب يمكنه غالباً أن يؤثر في مكالمة هاتفية أو اجتماع.

 

إن الفصل بين الأحداث – جعل المشاعر المتعلقة بموقف ما مقيدة بالموقف الذي تسبب بها – يعد أحد الأمور التي من السهل النصح بها ولكن من الصعب تطبيقها. لقد اكتشفت أن أحد الحلول الجزئية هو تقسيم يومي وأسبوعي وظيفيًّا – الرد على الخطابات في الصباح، وإجراء المكالمات الهاتفية الضرورية خلال فترة الظهيرة، وتحديد أيام معينة للاجتماعات، وما إلى ذلك.


كما أنه من المهم إجبار نفسك على الفعل أكثر من مجرد رد الفعل حيال مواقف معينة. على سبيل المثال، نادراً ما أجيب المكالمات الهاتفية، ولكنني دائماً ما أعاود الاتصال بالأشخاص الذين اتصلوا بي. فمن غير المرجح إطلاقاً أن تتجهم في أثناء التحدث مع شخص ما هاتفياً إذا كنت أنت المتصل، الأمر الذي قد يكون مرجحاً إذا قاطعتك تلك المكالمة الهاتفية.
في النهاية، يعد الفصل بين الأحداث عملية واعية لوضع مسافة عاطفية بين نفسك وبين الموقف.


لست مضطراً لأن تصبح مثالياً
ليس شعبياً هذه الأيام، أو حتى سياسياً، ادعاء أنك تعرف "جون دي لورين"، أو أنك قد عملت معه. أنا أفعل ذلك، وقد فعلته. لقد كانت خطيئة "جون دي لورين" هي العجرفة، وليس عدوم الكفاءة، وتبقى الحقيقة هي أنه شخص قد استطاع الصعود عالياً عبر البيروقراطية الصعبة للغاية بشركة جنرال موتورز، ومن المؤكد أنه قد فهم شيئاً ما عن الأعمال التجارية.


لقد قابلت "جون دي لورين" أول مرة حينما كان رئيساً لشركة بونتياك، وخلال بضعة اجتماعات (كان هو خلالها صانع القرار الفوري) أقنعته بشكل ما بأن شركة بونتياك يجب أن تتعامل مع شركة يو إس سكي تيم، مع وضع ميزانية تتضمن الملايين. اتفقنا على التقابل بعدة أسابيع بالمكتب الدعائي لشركة بونتياك، مكتب ماكمانوس وجون وأدامز، بولاية ديترويت لإنهاء الصفقة.


إن هذه تحديداً هي نوع الحملة الدعائية التي يكرهها وكلاء الدعاية، فقد علموا أنني و "دي لورين" قد اتفقنا على شيء ما ولكنهم لم يمتلكوا أية فكرة عن ماهية هذا الشيء، حتى إنهم لم يعرفوا مدى قدرة مكتبهم على تحقيقه، هذا إذا ما كانوا قادرين على تحقيقه من الأساس.


جاء يوم الاجتماع وقد كنت في أحسن حالاتي. عند أحد طرفي المائدة كان يجلس "مافريك" من ديترويت، والذي يعد أحد أقوى الشخصيات في مجال صناعة السيارات، وكنت أجلس أنا عند الطرف الثاني، شاباً رائداً في الأعمال بالمجال الرياضي من كليفلاند. وبيننا كان يجلس المديرون التنفيذيون من مكتب ماكمانوس والذين كان يبدو عليهم التوتر، وكنت قد ضمنت إتمام الصفقة – كنت راً للشركة لسنوات طويلة.


في أثناء حديثي، لاحظت أن عيون الآخرين تنتقل بيني وبين "دي لورين"، والذي لم تظهر على وجهه أية تعبيرات، ولكنني أحسست من الآخرين داخل الغرفة بأنني لم أكن مؤثراً مثلما اعتقد وبأنه ربما قد جان وقت الصمت.


بعد لحظة من الصمت – في الحقيقة لحظات طويلة عديدة – ابتسم "دي لورين" قائلاً: "مارك، من الواضح أنك بحثت جيداً في أخبار شركتنا. إن شركة بونتياك قد أنفقت أكثر من 3 ملايين دولار بقليل لتغيير شعار الرأس الهندي وتطوير شعار آخر".


عُقدت الصفقة على أية حال، ولكنني أعتقد أنني لم أحضر اجتماعاً منذ ذلك الحين دون الإعداد مسبقاً له.


لقد سمعت شخصاً ما يقول ذات مرة": "إن الجميع يخطئون، ولكن فقط حينما تتكرر الأخطاء نفسها تعد خطيئة". لا يجب أن تصبح مثالياً، ولكن عليك التعلم من أخطائك.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد